مونتجمرى وات ( تعريب : عبد الرحمن عبد الله شيخ حسين عيسى )

59

محمد ( ص ) في مكة

2 - كان الذين سعوا في انهاء مقاطعة بني هاشم من بنى عامر ونوفل وأسد . كما ذكر معهم أيضا مخزومى ، ولكن ربما وقف هذا المخزومي ضد غالب عشيرته لأن أمه كانت من بني هاشم . 3 - كان الذين طلب محمد ( عليه الصلاة والسلام ) جوارهم بعد عودته من الطائف من بنى زهرة وعامر ونوفل . وليس منهم أحد من المجموعة ( ج ) . 4 - كان المسلمون الأوائل الذين لم يهاجروا إلى الحبشة أعضاء في حلف بني هاشم والمطلب وزهرة وتيم وعدى باستثناء حالتين ( كانت ظروفهما غير عادية ) ، وهذه حقيقة لها مغزاها حتى لو كان تفسيرها غير مؤكد . ( ب ) إدارة الأمور في مكة يكاد يكون التنظيم الحكومي الوحيد في مكة هو الملأ وهو تجمع من شيوخ العشائر وزعمائها . وكان هذا المجلس استشاريا فقط وليس له سلطة تنفيذية ، كانت كل عشيرة مستقلة عن غيرها ولها حرية التصرف في أمورها . لهذا ، كانت القرارات المؤثرة التي يصدرها الملأ هي فقط التي تصدر بالاجماع . وكانت هناك بالطبع وسائل للتعامل مع الأقليات المتمردة ، وتعتبر مقاطعة العشائر لبنى هاشم والمطلب مثالا لكيفية ممارسة الضغط الاقتصادي والاجتماعي . يكمن جزء كبير من قوة مكة في قدرة شيوخها وزعمائها على توحيد فكرهم واضعاف المنافسات الثانوية لصالح المجموع . وتعتبر تسوية النزاع الذي نشب بين الأحلاف والمطيبين أحد الأمثلة على ذلك ، كما كان اعداد مكة للقتال بعد هزيمة بدر مثالا اخر . وبجانب هذا المجلس المركزي ( الملأ ) ، لا شك أنه كانت هناك اجتماعات تعقد بين شيوخ العشائر المستقلة عند الضرورة لمناقشة الأمور ، كما حدث عندما جمع أبو طالب